في السنوات الأخيرة، اكتسبت فكرة مشاركة السيارات شعبية واسعة حول العالم، وأصبحت وسيلة نقل مريحة لسكان المدن الذين لا يملكون سيارة لكنهم يحتاجون إليها من حين لآخر. ويأتي انتشار مشاركة السيارات نتيجة تزايد الوعي بالأثر البيئي لامتلاك السيارات، وارتفاع تكلفة امتلاكها وصيانتها، والحاجة إلى منظومة نقل أكثر استدامة. ومع تنوّع الخيارات المتاحة، مثل التشارك في الرحلات (carpooling) وخدمات التأجير التقليدية، قد يصعب فهم ما تعنيه مشاركة السيارات تحديداً، ونحن هنا لنوضح لكم هذا الموضوع.
كيف تعمل مشاركة السيارات
عملية مشاركة السيارات بسيطة، وتوفر للمستخدمين تجربة تأجير أكثر مرونة من تأجير السيارات التقليدي. وتعتمد معظم الخدمات الاحتساب بالدقيقة أو بالساعة، وتعمل بنظام التأجير الحر بدون محطات (free-floating)، إذ تنتشر السيارات في نطاق جغرافي محدد. ويمكن تحديد مواقع هذه السيارات عبر GPS في تطبيق مزوّد خدمة مشاركة السيارات، ثم ركنها في الأماكن المخصصة عند انتهاء الرحلة. ويتيح هذا النموذج أحادي الاتجاه للعملاء بدء رحلاتهم وإنهاءها في مواقع مختلفة.
الوصول إلى السيارة المشتركة سهل، فالتطبيق هو مفتاح فتح السيارة المستأجرة. كل ما تحتاجون إليه هو التطبيق واتصال بالإنترنت ورخصة قيادة سارية لاستئجار سيارة متى شئتم.
خفض التكاليف
من أبرز مزايا مشاركة السيارات أنها تساعد على خفض التكاليف، فامتلاك سيارة وصيانتها قد يكون مكلفاً مع نفقات مثل الوقود ورسوم المواقف والتأمين والصيانة.
وتتيح مشاركة السيارات للأفراد تقاسم هذه التكاليف، ما يحقق وفورات كبيرة. فعلى سبيل المثال، قد تصل تكلفة امتلاك سيارة وصيانتها في مدينة مثل لندن إلى 10,000 جنيه إسترليني سنوياً.
ومع مشاركة السيارات، يمكن للأفراد خفض هذه التكاليف بنسبة تصل إلى 50%، ما يجعلها خياراً أكثر استدامة من الناحية المالية.
هل تشمل خدمات مشاركة السيارات الوقود والتأمين والصيانة؟ نعم. عند استخدام خدمة مشاركة السيارات، تتحمّل الشركة هذه التكاليف؛ فالوقود مشمول دائماً، ويتولى مزوّد الخدمة مهام الصيانة مثل إصلاح الإطارات أو غسيل السيارة. لم تكن القيادة يوماً أسهل من ذلك!
بل إن بعض الشركات تمنح أرصدة عند تعبئة خزان الوقود.
مريحة ومرنة
تُعد مشاركة السيارات خيار تنقل مريحاً ومرناً لمن لا يملكون سيارة أو يحتاجون إلى رحلة من حين لآخر. وتقدم شركات مشاركة السيارات مجموعة من الخيارات، منها الإيجار أحادي الاتجاه أو ذهاباً وإياباً، والإيجار بالساعة أو باليوم، والاختيار بين أنواع مختلفة من المركبات.
وتتيح هذه المرونة للأفراد اختيار الخيار الأنسب والأكثر توفيراً لاحتياجاتهم.
ويمكن لمستخدمي خدمات مشاركة السيارات اختيار مركبات مختلفة لرحلات مختلفة. فعلى سبيل المثال، إذا احتجتم إلى سيارة دفع رباعي (SUV) لرحلة طويلة، يكفي أن تتصفحوا الخيارات المتاحة في خدمة مشاركة السيارات وتنطلقوا.
تقليل البصمة الكربونية
تساعد مشاركة السيارات على تقليل البصمة الكربونية لقطاع النقل، فمع انخفاض عدد السيارات على الطرق يقل الازدحام المروري وتنخفض الانبعاثات.
ويمكن لهذا النشاط أن يقلل انبعاثات الغازات الدفيئة لكل فرد، ويُعد هذا الانخفاض في الانبعاثات خطوة مهمة نحو منظومة نقل أكثر استدامة.
ازدحام مروري أقل
كما تساعد مشاركة السيارات على تخفيف الازدحام المروري على الطرق، فمع قلة السيارات تخف حركة المرور، ما يعني وقتاً أقل في الزحام ومنظومة نقل أكثر كفاءة.
ويسهم تخفيف الازدحام المروري أيضاً في خفض استهلاك الوقود والانبعاثات، ما يؤدي إلى منظومة نقل أكثر استدامة.
استخدام أفضل للموارد
تساعد مشاركة السيارات على استخدام الموارد بشكل أفضل من خلال تقليل عدد السيارات على الطرق، فمع قلة السيارات يقل الطلب على مواقف السيارات، ما يتيح استخداماً أكثر كفاءة لمساحات الوقوف.
كما تقلل الطلب على السيارات الجديدة، ما يعني طلباً أقل على الموارد الطبيعية ومنظومة نقل أكثر استدامة.
تحسين الصحة والرفاهية
يمكن أن يكون لمشاركة السيارات أيضاً أثر إيجابي على الصحة والرفاهية، فمع قلة السيارات على الطرق يقل تلوث الهواء وتتحسن جودته. ويمكن لتحسّن جودة الهواء أن ينعكس إيجاباً على صحة الجهاز التنفسي، ويقلل خطر الإصابة بأمراض تنفسية مثل الربو.
كما تشجع مشاركة السيارات على النشاط البدني، مثل المشي وركوب الدراجات واستخدام وسائل النقل العام، وهو ما قد ينعكس إيجاباً على صحة القلب والأوعية الدموية.
أطلقوا تطبيقكم لمشاركة المركبات خلال 15 يوماً فقط مع CT Mobility!
بدون رسوم إعداد. مزايا غير محدودة.
فترة تجربة مجانية.







