20 ديسمبر 2024

كيف أعادت الجائحة تعريف التنقل الشخصي

شكّلت جائحة كوفيد-19 نقطة تحول في جوانب كثيرة من حياتنا، ولم يكن التنقل استثناءً.

كيف أعادت الجائحة تعريف التنقل الشخصي
في هذا المقال

شكّلت جائحة COVID-19 نقطة تحول في جوانب كثيرة من حياتنا، ولم يكن التنقل استثناءً. فقد دفعتنا المخاوف من العدوى وأولويات السلامة الجديدة وتغيّر أنماط السفر إلى إعادة التفكير في وسائل النقل. وبرز التنقل المشترك — من مشاركة السيارات إلى الدراجات والسكوترات الكهربائية — لاعباً رئيسياً في هذا التحول.

الخوف والحافلات الفارغة

في الأشهر الأولى من الجائحة، أصبح النقل العام رمزاً للخطر. فالحافلات وقطارات المترو والقطارات التي كانت مكتظة بالركاب خلت منهم بين ليلة وضحاها تقريباً. وبدأ الناس يبحثون عن بدائل: خيارات شخصية آمنة تقلل الاحتكاك بالآخرين إلى أدنى حد.

راكب دراجة يمر بجوار حافلة شبه فارغة في ووهان، الصين، فبراير 2020. الصورة: 4X-image/iStock

تُظهر أبحاث الاتحاد الدولي للنقل العام (UITP) أن أعداد ركاب النقل العام تراجعت في عام 2020 بنسبة 70–90%. وحتى بعد مرور سنوات، ترك هذا الخوف أثراً دائماً في عادات التنقل لدى ملايين الناس.

طفرة الدراجات

مع تراجع الاعتماد على النقل العام، ازداد الاهتمام على نحو غير متوقع بالدراجة الهوائية التقليدية، فقد ارتفعت مبيعات الدراجات في أوروبا بنسبة 23%، وفي الولايات المتحدة بنسبة 65%.

الصورة: REUTERS/Toby Melville

بدأ الناس يركبون الدراجات ويستكشفون مسارات جديدة ويستمتعون بما يوفره ركوب الدراجات من أمان وملاءمة للبيئة. وحذت المدن حذوهم، إذ ساعدت مسارات الدراجات الجديدة ودعم شراء الدراجات وتوسيع خدمات التأجير على التكيف مع هذا الواقع الجديد.

التنقل الخفيف: السكوترات في صعود

لم تقتصر الطفرة على الدراجات الهوائية، فقد غدت السكوترات الكهربائية والدراجات النارية الصغيرة (الموبيد) نجوم حقبة الجائحة. فهذه المركبات المدمجة مثالية للمشاوير القصيرة — إلى المتجر أو إلى اجتماع أو لمجرد الترفيه.

الصورة: Getty Images

وبحسب تقرير صادر عن Deloitte ارتفع استخدام خدمات التنقل الخفيف بنسبة 60% في عام 2020، إذ كانت جاذبيتها تكمن في سهولة الوصول إليها وراحتها وقلة الاحتكاك المباشر فيها.

مشاركة السيارات: طوق النجاة المرن

أصبحت مشاركة السيارات حلاً محورياً آخر خلال الجائحة، إذ جمعت بين راحة السيارة الخاصة ومرونة التأجير. وسرعان ما تكيّفت الشركات المقدّمة لخدمات السيارات المشتركة مع الواقع الجديد، فقد:

  • طرحت خيارات تأجير طويلة الأمد تتيح للمستخدمين استئجار السيارات لأسابيع أو حتى لأشهر
  • أضافت تقنيات بدون تلامس لحجز السيارات وفتحها عبر التطبيقات، ما قلّل مخاطر العدوى إلى أدنى حد
  • عزّزت إجراءات السلامة، بما في ذلك التعقيم الإلزامي بين الرحلات
الصورة: RideNow لمشاركة السيارات، قبرص

معلومة طريفة: ذهب بعض مشغّلي مشاركة السيارات أبعد من ذلك، فأطلقوا تعرفة «مكتبية» خاصة تتيح للمستخدمين الجلوس في السيارة دون قيادتها إلى أي مكان — مساحة خاصة خلال فترات الإغلاق

كما فتحت الجائحة فرصاً غير متوقعة أمام مشاركة السيارات. فقد عقدت شركات التأجير، في مواجهة التراجع الحاد في السياحة، شراكات مع مشغّلي مشاركة السيارات لإبقاء أساطيلها قيد التشغيل، بينما أعلنت شركات أخرى، مثل Hertz، إفلاسها، ما أدى إلى تغييرات كبيرة في السوق. وقد استغلت شركة RideNow، عميلة CT Mobility، هذا التحول، فرفعت حجم أسطولها عشرة أضعاف خلال عامها الأول من التشغيل.

توصلت أبحاث أجرتها Visa إلى أن 78% من المستخدمين حول العالم فضّلوا الدفع بدون تلامس في عام 2020

وفي CT Mobility، أصبحنا الشريك التقني المفضّل لدى كثير من مشغّلي التنقل المشترك، إذ نوفر منصة تدعم الوصول بدون تلامس وتحليلات إدارة الأسطول وتكاملات الدفع المحلية. وقد أتاحت هذه الأدوات للمشغّلين التكيف بسرعة مع التحديات الجديدة والحفاظ على عملائهم حتى في الأوقات الصعبة.

حقبة جديدة من الاستدامة

من الآثار الجانبية غير المتوقعة لفترات الإغلاق انخفاض ملحوظ في تلوث الهواء. فعندما توقفت ملايين السيارات عن خنق الشوارع، تنفّست المدن الصعداء. وقد أبرز ذلك أهمية وسائل النقل الصديقة للبيئة، فبدأت مدن كثيرة تستثمر بكثافة في البنية التحتية للدراجات والسيارات الكهربائية وغيرها من وسائل النقل منخفضة الانبعاثات.

الصورة: iStock

بحسب الاتحاد الأوروبي لراكبي الدراجات (ECF)، خصصت المدن الأوروبية في عام 2020 وحده أكثر من مليار يورو لتطوير البنية التحتية للدراجات.

ما الذي تعلمناه

أعادت الجائحة كتابة قواعد التنقل الشخصي، فقد تعلّمنا أن نقدّر السلامة والاستدامة والمرونة. ولم يعد يُنظر إلى التنقل الخفيف ومشاركة السيارات ووسائل النقل الشخصية بوصفها إضافات اختيارية، بل أصبحت ضرورية. وقد جعلت التقنية هذا التحول أكثر سلاسة، مع منصات مثل CT Mobility التي تساعد المشغّلين على تلبية المعايير الحديثة.

ومع عودة العالم تدريجياً إلى طبيعته، فإن هذه التغيرات باقية. فالمرونة والحلول بدون تلامس والاستدامة لم تعد مجرد توجهات، بل أصبحت المعايير الجديدة التي ترسم مستقبل التنقل الشخصي.

‍

أطلقوا تطبيقكم لمشاركة المركبات خلال 15 يوماً فقط مع CT Mobility!

بدون رسوم إعداد. مزايا غير محدودة.
فترة تجربة مجانية.